عماد الدين الكاتب الأصبهاني
126
خريدة القصر وجريدة العصر
وأعرضوا ووجوه الودّ مقبلة * وللمكلّف قلب لبس ينقلب ولو قدرت لأسلاني عقوقهم * وكم عقوق سلت أمّ به « 1 » وأب إن لم يكن ذلك الإعراض عن ملل * فسوف ترضيهم العتبى إذا عتبوا وإن تكدّر صاف من مودّتهم * فالشمس تشرق أحيانا وتحتجب * * * وقوله في حسام « 3 » من قصيدة : أنسيم عرفك أم شميم عرار * وسقيم طرفك أم صفيح « 2 » غرار
--> - في مسألة كنت فيها مستظهرا عليه . وخرجت من مكة إلى اليمن ، وعاد ذلك الرجل إلى سيف الدين فنسبوا إليّ من القول في مذهبهم ما غيّر نية سيف الدين ، ورجعت إلى مكة حاجا في الموسم الثاني ، فوجهني أمير الحرمين ثانية إلى الصالح أعتذر عنه في مال تناوله خدمة من التجار . فلما قدمت قوس كتب سيف الدين ملطفا إلى عز الدين طرخان والي الصعيد الأعلى بأن يعوّقني عن الانحدار وعن الرجوع إلى اليمن والحجاز وأن يقطع عني رسم الضيافة حتى يردّ أمير الحرمين ما أخذ من أموال التجار . ولما وصلت إلى مصر كتبت إلى الصالح بخبر قدومي فاعترض سيف الدين وتقدم إلى أصحاب الديوان ودار الضيافة أن لا ينزلوني ولا يطلقوا لي رسم الضيافة . ومرضت شهرا ثم عوفيت فلقيت سيف الدين بقصيدة زال بها ما عنده وعاد إلى أفضل عاداته ، وضاعت القصيدة فيما نهب لي عند حريق القاهرة وقتل ضرغام ، ثم قلت فيه قصيدة أخرى أشكره على ما تجدد من جميل رأيه أولها : وعرّضت به في الغزل . تيقنوا أن قلبي منهم يجب * فاستعذبوا . . . . ويذكر عمارة من القصيدة 21 بيتا ، خمسة هي التي يذكرها العماد وستة عشر بيتا تحكي القصة والمديح ، منها : وإنما المجلس السيفي منحرف * فإن تعذر مأمول فلا عجب وكيف لا تعرض الدنيا متابعة * لرأيه ، وهو في إقبالها السبب وانظر الأبيات في الصفحة 125 من النكت العصرية . ( 1 ) في « ب » : له . ( 2 ) في « ن » : صحيح . وفي « النكت » : سفيح . ( 3 ) لم ترد « في حسام » في « ن » . وهو الأمير أبو المهند عز الدين ، عضد الدولة ، حسام ، أحد أقرباء الصالح طلائع . أفرد له عمارة في « النكت العصرية ج 1 ص 109 » حيزا خاصا ، كان مما قاله فيه :